الشيخ محمد تقي التستري

55

النجعة في شرح اللمعة

عمل النّاس عملا أحبّ ولا أطيب منه ، واللَّه ليزرعنّ الزّرع وليغرسنّ النّخل بعد خروج الدّجّال » . وفي 4 منه عن مسمع ، عنه عليه السّلام « لمّا هبط بآدم إلى الأرض احتاج إلى الطَّعام والشّراب ، فشكا ذلك إلى جبرئيل عليه السّلام فقال له : كن حرّاثا - الخبر » . وفي 5 منه عن أحمد البرقيّ ، عن بعض أصحابنا « قال أبو جعفر عليه السّلام : كان أبي يقول : خير الأعمال الحرث ، تزرعه فيأكل منه البرّ والفاجر ، أمّا البرّ فما أكل من شيء استغفر لك ، وأمّا الفاجر فما أكل من شيء لعنه ، ويأكل البهائم والطَّير » . وفي 6 منه عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أيّ المال خير ؟ قال : الزّرع صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده ، قال : فأيّ المال بعد الزّرع خير ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر ، يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة ، قال : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير ، قال : فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الرّاسيات في الوحل ، المطعمات في المحل نعم الشّيء النّخل من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الرّيح في يوم عاصف إلَّا أن يخلف مكانها ، قيل : فأيّ المال بعد النّخل خير ؟ فسكت فقام إليه رجل فقال له : فأين الإبل ؟ قال : فيه الشّقاء والجفاء والعناء وبعد الدّار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلَّا من جانبها الأشأم ، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة » . وأخيرا عن يزيد بن هارون ، عنه عليه السّلام « الزّارعون كنوز الأنام يزرعون طيّبا أخرجه اللَّه تعالى وهم يوم القيامة أحسن النّاس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين » . ثمّ روى ( في أوّل باب آخر ) عنه عليه السّلام « مرّ بناس من الأنصار وهم يحرثون فقال لهم : احرثوا فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ينبت اللَّه بالرّيح كما ينبت بالمطر ، فحرثوا فجادت زروعهم » .